حبيب الله الهاشمي الخوئي
142
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
الحديث طيب المجالسة كثير الفوائد فإذا قال : قال رسول اللَّه اخضرّ مرة واصفرّ أخرى حتّى ينكره من يعرفه ولقد حججت معه سنة فلمّا استوت راحلته عند الاحرام كان كلَّما همّ بالتلبية انقطع الصوت في حلقه وكاد يخرّ من راحلته فقلت : قل يا ابن رسول اللَّه فلا بدّ لك أن تقول فقال : يا ابن أبي عامر كيف أجسر أن أقول لبيك اللَّهم لبيك وأخشى أن يقول عزّ وجلّ لا لبّيك ولا سعديك . وقال مالك بن أنس : ما رأت عين ولا سمعت اذن ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر الصّادق عليه السّلام فضلا وعلما وعبادة وورعا . وكان مالك كثيرا ما يدعى سماعه وربّما قال : حدثني الثقة يعنيه عليه السّلام . ومنهم : شعبة بن الحجّاج ، وعبد اللَّه بن عمرو وروح بن القاسم وسليمان بن بلال وإسماعيل بن جعفر وحاتم بن إسماعيل وعبد العزيز بن المختار ووهيب بن خالد وإبراهيم بن طهمان والحسن الصالح وعمر بن دينار وأحمد بن حنبل ومحمّد بن الحسن . وكان أبو يزيد البسطامي طيفور السقاء خدمه وسقاه ثلاث عشرة سنة وقال أبو جعفر الطوسي : كان إبراهيم بن أدهم ومالك بن دينار من غلمانه . قال أبو حاتم : جعفر الصّادق ثقة لا يسأل عن مثله . ودخل إليه عليه السّلام سفيان الثوري يوما فسمع منه كلاما أعجبه فقال : هذا واللَّه يا ابن رسول اللَّه الجوهر ، فقال له : بل هذا خير من الجوهر وهل الجوهر إلَّا الحجر . ومنهم أبو سعيد يحيى بن سعيد القطان ومحمّد بن إسحاق صاحب المغازي والسير وغيرهم المذكور في كتب الفريقين كفهرست الشيخ الطوسي ونور الأبصار للشبلنجي والصواعق لابن حجر وينابيع المودة للشيخ سليمان والخلاصة للعلامة وغيرها . ومنهم من كان من أصحابه عليه السّلام وأخذ عنه وفاز فوزا عظيما وأفاد غيره أيضا كأبان بن تغلب وإسحاق بن عمار الصيرفي وبريد بن معاوية العجلي وأبي حمزة الثّمالي وحريز بن عبد اللَّه السجستاني وحمران بن أعين الشيباني وأخيه زرارة وصفوان بن مهران الجمّال وعبد اللَّه بن أبي يعفور وعمران بن عبد اللَّه القمي وفضيل